الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 123

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

صاحب المناهل والمفاتيح والشّيخ الأجلّ شريف العلماء وكلاهما عن السيّد السّند والحبر المعتمد نادرة الزّمان صاحب رياض المسائل عن المولى المحقّق البهبهاني رحمه اللّه ولشيخنا الوالد العلّامة أنار اللّه برهانه طريقان اخران أحدهما ما عن الشّيخ المحقّق مرتضى الأنصاري عن شيخيه المذكورين والأخر ما عن شيخه السيّد الأجل السيّد حسين التّبريزى الكوه كمرى عن شيخه شريف العلماء عن صاحب الرّياض ره ونحن نروى بحمد اللّه تعالى بطريق كل متأخر من مشايخنا كتب من تقدم عليهم في كل طبقة ومرويّاته ومصنّفاته ومجازاته وجملة من كتب المخالفين ورواياتهم وساير كتب العلوم بالوجه المرسوم هذا اخر ما أردنا ايراده في هذا الكتاب والحمد للّه تعالى على أن وفقّنا للأتمام والصّلوة والسّلام على محمّد خير الأنام واله العزّ الكرام وقد انتهى الحال بي إلى هنا اوّل الرّبع الأخير من ليلة الجمعة الثاني والعشرين من شهر محرّم الحرام سنة الف وثلاثمائة وثلث وثلثين قد ال الأمر بي في إعادة النّظر في جملة من مواضع هذا الكتاب وإضافة جملة من المطالب إلى هنا في الثّلث الأخير من ليلة الجمعة عاشر ذي القعدة الحرام سنة الف وثلاثمائة وخمسين هجريّه على مهاجرها واله آلاف الصّلوة والسّلام والتحيّة واللّعنة على أعدائهم عدد ما في علم اللّه تعالى في كلّ صبيحة وعشيّة امين لا يخفى عليك انّا قد أشرنا في أواخر المقام الثّانى من الجهة السّادسة من الفصل السّادس من هذا الكتاب إلى شرح العلّامة الطّباطبائى قده لحال جملة من البيوت تحت عنوان ال فلان وبنى فلان وواعدناك ان نطبعه عينا خلف هذا الكتاب فها نحن موفون بما وعدنا قال قدّس اللّه سرّه العزيز بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلوة والسّلام على محمّد واله أجمعين صلاة دائمة إلى القيمة قائمة باب ما صدّر بالآل ال أبى رافع من ارفع بيوت الشّيعة وأعلاها شأنا واقدمها اسلاما وايمانا كان أبو رافع ره مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهبه له عمّه العبّاس رضى اللّه عنه فلمّا بشّره باسلام العباس اعتقه واختلف في اسمه فقيل إبراهيم وقيل اسلم اسلم بمكة قديما وهاجر الهجرتين وصلّى القبلتين وبايع البيعتين وشهد مع النّبى ( ص ) مشاهده ولزم أمير المؤمنين ( ع ) بعده وكان من خيار شيعته وخرج معه إلى الكوفة وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة وشهد معه حروبه وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ولم يزل معه حتى استشهد فرجع مع الحسن عليه السّلم إلى المدينة ولا دار له بها ولا ارض وقد كان باعها في خروجه إلى الكوفة فقسّم له الحسن ( ع ) دار علىّ ( ع ) نصفين واقطعه أرضا باعها ابنه عبيد اللّه بمائة الف وسبعين ألفا وكان أبو رافع ره من العلماء ومن سلفنا الصّالح المتقدمين في التّصنيف له كتاب السّنن والأحكام والقضايا يرويه عن أمير المؤمنين ( ع ) قاله النّجاشى وقال العلّامة ره ثقة اعمل على روايته وابنا أبى رافع عبيد اللّه وعلى صحبنا أمير المؤمنين ( ع ) وكانا كاتبيه وكان عبيد الله من خواصه كما في الاختصاص وغيره له كتاب قضايا أمير المؤمنين وكتاب من شهد معه وعلى اخوه من خيار الشّيعة حفظ كثيرا وجمع كتابا في فنون الفقه الوضوء والصّلوة وساير الأبواب ذكر ذلك النّجاشى وروى كتابه بطرق متعدّدة وفي بعضها انّه كان يعظّمونه ويعلّمونه وله ابن اسمه عبيد اللّه روى عن أبيه على هذا الكتاب ولعبيد اللّه بن أبي رافع ابنان عون ومحمّد من رواة الحديث وروى عون عن أبيه كتاب تسمية من شهد مع أمير المؤمنين ( ع ) وروى عنه محمّد كتابه الأخر قاله الشّيخ في الفهرست وروى النّجاشى باسناده عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين ( ع ) انّه كان إذا صلّى قال في اوّل الصّلوة وذكر كتاب أبى رافع بابا بابا الصّلوة والصّيام والحجّ والزّكوة والقضايا ولمحمد بن عبيد اللّه ابن يسمّى عبد الرّحمن ويكنى ابا محمّد قد روى الحديث قال النّجاشى رحمه اللّه اخبرني أبو الحسن التّميمى قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا علي بن قاسم البجلي قراءة عليه قال حدثني أبو الحسن علىّ بن إبراهيم بن المعلّى البزّاز قال حدّثنا عمر بن محمّد بن عمر بن علىّ بن الحسين قال حدّثنى أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع وكان كاتب أمير المؤمنين ( ع ) انّه كان يقول إذا توضّأ أحدكم للصّلوة فليبدء باليمين قبل الشّمال من جسده وذكر الكتاب وفي الرّواية دلالة على وجوب التّرتيب بين الرّجلين والمراد بالكتاب كتاب علىّ بن أبي رافع ره الموضوع في فنون الفقه كما يدلّ عليه كلام النّجاشى قبل هذا الحديث وبعده فانّه في ذكر هذا الكتاب وبيان الطّرق اليه ويشير اليه ذكر الوضوء في اوّله فانّه المناسب له لا لكتاب أبى رافع وفي السّند سهو بارسال أو اسقاط الواسطة بين عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللّه وبين أمير المؤمنين ( ع ) لبعده عنه وعدم ظهور ادراك أبيه ايّاه فضلا عنه ومن ال أبى رافع إسماعيل بن الحكم الرّافعى له كتاب روى عنه إسماعيل بن محمد بن عبيد الله بن علي بن الحسين قال النجاشي في ترجمته وروى في ترجمة أبى رافع باسناده عن إسماعيل الرافعي عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه قال دخلت على رسول اللّه ( ص ) وهو نائم أو يوحى اليه وإذا حيّة في جانب البيت فكرهت ان اقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحيّة حتى إن كان منها سوء يكون الىّ دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الأية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ثم قال الحمد للّه الّذى أكمل لعلى ( ع ) منيته وهنيئا لعلى بتفضيل اللّه ايّاه ثم التفت فرأنى إلى جنبه فقال ما أضجعك هيهنا يا أبا رافع فأخبرته خبر الحيّة فقال قم إليها فاقتلها فقتلتها ثم اخذ رسول اللّه ( ص ) بيدي فقال يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا ( ع ) هو على الحقّ وهم على الباطل يكون في حقّ اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ فقلت ادع لي ان أدركتهم ان يعينني اللّه ويقويني على قتالهم فقال اللّهم ان أدركهم فقوّه وأعنه ثم خرج إلى النّاس وقال يا ايّها النّاس من احبّ ان ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي قال عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع فلمّا بويع علىّ ( ع ) وخالفه معاوية بالشّام وسار طلحة والزّبير إلى البصرة قال أبو رافع هذا قول رسول اللّه ( ص ) سيقاتل عليا ( ع ) قوم يكون حقا في اللّه جهادهم فباع ارضه بخيبر وداره ثم خرج مع علي ( ع ) وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة وقال الحمد للّه لقد أصبحت ولا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين وهاجرت الهجر الثّلاث قيل له وما الهجر الثّلاث قال هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمة اللّه عليه إلى ارض الحبشة وهاجرت مع رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة وهذه الهجرة مع علىّ بن أبي طالب ( ع ) إلى الكوفة فلم يزل مع علي ( ع ) حتى استشهد علىّ ( ع ) فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن ( ع ) ولا دار له ولا ارض فقسم له الحسن ( ع ) دار علي ( ع ) بنصفين وأعطاه سنح ارض اقطعه ايّاها فباعها عبيد اللّه بن أبي رافع من معاوية بمأة الف وسبعين ألفا وفي صدر الرّواية دلالة على انّ لعبيد اللّه بن أبي رافع ابنا ثالثا اسمه عبد اللّه لكن يظهر من قوله في أثنائها قال عون بن عبيد اللّه انّ الرّاوى هو عون ولعلّه الصّواب فانّى لم أجد